المحقق النراقي

219

مستند الشيعة

الموجب للرجوع إلى الأصل والعمومات . ولو كان الإمام شاكا ، والمأمومون متيقنون مختلفون في محل اليقين ، فعلى الأظهر الأشهر ينفردون كلا إلا من كان يقينه موافقا لمقتضى عمل الإمام بشكه إن كان ، لما مر ، والوجه فيه يظهر مما مر ، ولا يعارضه آخر المرسلة ، لما عرفت من اختلاف النسخ . ثم إنه قد ذكر بعضهم في المقام صورا عديدة لا ينبغي للمحقق التعرض لها ، لعدم ترتب فائدة عليها من جهة ما ذكرنا من تعذر اطلاع الإمام أو المأموم بحال الآخر في أكثر تلك الصور . و : إذا شك للإمام يجب عليه الاستعلام ممن خلفه ولو بالبناء على أحد الطرفين لأجل الاستعلام ، لوجوب بنائه على يقينهم وتوقفه على الاستعلام . واختصاص الوجوب بصورة وجود اليقين لهم ، وهو غير معلوم لاحتمال شكهم أيضا . مردود بأصالة عدم شكهم ، مع أن في صورة شكهم أيضا له واجب يتوقف امتثاله على الاستعلام . فإذا استعلم فإن نبهه من خلفه بكونه خطأ يرجع إلى ما نبهوه عليه ، وإلا فيمضي ، لما مر من أصالة عدم شكهم ، ولمفهوم قوله : " فإذا اختلف على الإمام " في المرسلة المتقدمة . وليس عليه سجدة سهو أو احتياط إن كان المبني عليه ما يقتضيه لو كان منفردا ، لأن حفظ المأمومين بمنزلة اليقين إجماعا ، وللمفهوم المذكور . ز : يظهر مما مر من الأصل والمفهوم والاطلاقات المتقدمة أنه تجب على كل منهما حين الشك متابعة الآخر ما لم يعلم شكه أو خطاءه ، ولا يلتفت إلى احتمال شكه أو خطائه ، وعليه الاجماع أيضا ويوافقه الظاهر .